السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

157

الحاكمية في الإسلام

المصلحة في الحكومة الإسلامية الإيرانية « 1 » ، والأمر من هذه الناحية سهل لا مشكلة فيه ، لإمكان تحقق ذلك بأي صورة ممكنة . وقد تحصّل من جميع ما ذكرناه في نظام الحكومة الإسلامية أن لفظ « الأمر » في هذه الآيات الثلاث يكون بمعنى واحد ، وهو « أمر الأمة » قوله - تعالى - : وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ « 2 » وقوله - تعالى - : وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ « 3 » وقوله - تعالى - : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 4 » فإن ما يطاع فيه ولي الأمر إنما هو أمر الأمة بمعنى ما يرجع إلى نظامهم الاجتماعي الذي لا بد فيه من قيادة منظمة ، فالقائد الإسلامي هو ولي الأمر ، إلّا أن الكلام فيمن له القيادة ، وذلك بحث آخر . هذا ما تيسر لنا من بيان أصل نظام الحكومة الإسلامية . وأما المنهج العملي لهذه الحكومة ، فأحسن ما ورد فيه من بيان هو ما جاء في عهد أمير المؤمنين عليه السّلام لمالك الأشتر حين ولّاه مصر ، ولعلّنا ندرج ذلك في ضمن الكتاب ، إن شاء اللّه تعالى . * * *

--> ( 1 ) المادّة 112 من مواد الدستور الإسلامي ( القانون الأساسي ) . ( 2 ) سورة الشورى : 39 . ( 3 ) سورة آل عمران : 159 . ( 4 ) سورة النساء : 59 .